ابن حجر العسقلاني
160
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
ولأبي داود وابن ماجة عن ابن عمر قال أسلم رجل في نخل قبل أن يطلع فلم يطلع ذلك العام فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أردد عليه ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه وفي إسناده مجهول والطبراني في الأوسط في مسند الشاميين من حديث أبي هريرة في أثناء حديث ولا تسلموا في ثمرة حتى يأمن عليها صاحبها العاهة ويعارضه ما أخرجه البخاري عن ابن أبي أوفي قال كنا نصيب غنائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلفها في البر والشعير والزبيب والتمر قلت عند من كان له زرع أو عند من لم يكن له زرع فقال ما كنا نسألهم عن ذلك قوله ولا يجوز السلم إلا مؤجلا وقال الشافعي يجوز لإطلاق الحديث ورخص في السلم قد تقدم أن الحديث بهذا اللفظ لم يوجد مسندا حديث إلى أجل معلوم تقدم 804 - قوله ولا يجوز السلم في طعام قرية بعينها ولا ثمرة نخلة بعينها لأنه قد تعتريه آفة فلا يقدر على التسليم وإليه أشار صلى الله عليه وسلم حيث قال أرأيت لو أذهب الله تعالى الثمرة بم يستحل أحدكم مال أخيه المسلم أما الحديث فإنما ورد في البيع وهو في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو قلت لأنس ما زهوها قال تحمر وتصفر أرأيت إن منع الله تعالى الثمرة بم تستحل مال أخيك وقد قيل إن قوله أرأيت إلى آخره مدرج من قول أنس ولمسلم عن جابر رفعه لو بعت ثمرا من أخيك فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق حديث النهي عن بيع الكالئ بالكالئ تقدم 805 - حديث لا تأخذ إلا سلمك أو رأس لم أجده بهذا اللفظ ولأبي داود وابن ماجة عن أبي سعيد رفعه من أسلم في شئ فلا يصرفه إلى غيره وأخرجه الترمذي في العلل الكبرى وحسنه وفي الباب عن ابن عمر قوله إذا أسلفت في شئ فلا تأخذ إلا رأس مالك أو الذي أسفلت فيه أخرجه عبد الرزاق بإسناده منقطع وأخرجه ابن أبي شيبة بإسناد جيد